الاربعـاء 27 شـوال 1431 هـ 6 اكتوبر 2010 العدد 11635
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع







 

حزب الله يحشد لاستقبال الرئيس الإيراني.. وتيار «المستقبل» بين الترحيب والتخوف

السفارة الإيرانية لـ«الشرق الأوسط»: نجاد سيعرض المساعدة في التنقيب عن النفط وتسليح الجيش

بيروت: بولا أسطيح
قبل نحو أسبوع من الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، نشطت التحضيرات في أروقة القصر الجمهوري في بعبدا تماما كما في شوارع قرى الجنوب حيث ارتفعت صور نجاد واللافتات المرحبة به، ونصبت أقواس النصر وجهزت عشرات الخراف للنحر خاصة في المناطق الحدودية في بنت جبيل ومارون الراس.

أبناء قرى الجنوب المتحمسون للزيارة يؤكدون أن «ما قاموا به في استقبال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يوليو (تموز) الماضي لن يكون إلا (بروفة) لما ينتظر الرئيس نجاد من احتفالات وحشود شعبية».

وفي وقت تكثر فيه التأويلات ويطرح أكثر من جدول عمل للزيارة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع بالسفارة الإيرانية في بيروت لـ«الشرق الأوسط»، إن «نجاد سيعرض المساعدة في التنقيب عن النفط، وتزويد لبنان بالطاقة، وإنشاء مدن صناعية، وتسليح الجيش» لافتة إلى أن «الرئيس الإيراني سيترأس وفدا كبيرا ورفيعا يضم وزراء، و نوابا، وتجارا..». وفي حين رفضت مصادر السفارة تأكيد زيارته إلى الجنوب، شددت مصادر أخرى لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنوب وبلداته الحدودية المحطة هو الأبرز في جدول أعمال نجاد المتحمس لتطأ قدماه مواقع المعارك التي قدستها دماء شهداء المقاومة» وقالت المصادر: «حزب الله يحشد أعدادا هائلة لاستقبال الضيف الإيراني الكبير الذي سيزور بلدات قانا، وبنت جبيل، ومارون الراس ومليتا». وشددت المصادر على أن «أهمية الزيارة تكمن في الشكل أكثر منها في المضمون؛ فمجرد وقوف الرئيس الإيراني على الحدود يشكل استفزازا مباشرا للعدو الإسرائيلي».

هذا، وتشكل الزيارة المرتقبة مادة دسمة تضاف إلى سلسلة المواد الملتهبة التي تشعل السجال بين الفرقاء اللبنانيين، ففي حين يعتبر قسم كبير من قوى «14 آذار» الزيارة استفزازية، ترحب بها قوى «8 آذار» مجتمعة وتضعها في خانة «الزيارة التاريخية لشريك لبنان في صنع الانتصارات».

وفي حين التبس موقف تيار «المستقبل» بعد حديث نائب رئيس التيار، أنطوان آندراوس، لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، واعتباره زيارة الرئيس نجاد «زيارة استفزازية لثلثي الشعب اللبناني» حاملا على «فجور حزب الله الذي يريد القيام بهدنة إلى حين مجيء نجاد إلى بيروت، على أن يستأنف حربه بعدها، ويعود إلى قتلنا»، أوضح عضو تكتل «لبنان أولا» الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري النائب عقاب صقر لـ«الشرق الأوسط» موقف الحريري وفريقه السياسي من زيارة الرئيس الإيراني مشددا على «ضرورة الفصل بين الزيارة في حد ذاتها وموقف (المستقبل) من سياسة نجاد»، قائلا: «لنا موقفنا السلبي من سياسية نجاد وهذا الموقف موجود حتى في الداخل الإيراني. ولكن هذا شيء، وزيارة الرئيس نجاد للبنان شيء آخر. نحن نرحب بهذه الزيارة ونأمل في أن تعزز أواصر العلاقات بين لبنان الدولة وإيران، كما نتمنى أن تكون للرئيس نجاد مواقف على قدر التحديات التي تواجه الداخل اللبناني، خاصة أن لديه نفوذا واضحا على قسم كبير من فرقاء (8 آذار)».

وشدد صقر على «أننا وكلبنانيين لا يعنينا إذا كانت الزيارة تترافق مع قلق إسرائيلي، فهذا القلق يريحنا ما دام أن الزيارة لا تخرق الأعراف اللبنانية والقرار 1701» لافتا إلى أن «نواب وقياديي (المستقبل) سيشاركون في استقبالات الرئيس الإيراني لأنه لا عداء أو خصومة بين الرئيس الحريري والرئيس الإيراني»، وأضاف: «إذا تسنت له الفرصة لن يتوانى الرئيس الحريري عن شرح وجهة نظر فريق كبير من اللبنانيين من سياسة الرئيس الإيراني ولكن الترحيب بالزيارة سيبقى قائما ولقاء الحريري - نجاد بروتوكولي وطبيعي والحريري تلقى دعوة لزيارة إيران سيلبيها حين يرى الوضع مناسبا».

وإذ شدد صقر على أن «أكثر ما ومن يسيء لزيارة الرئيس نجاد هو من يضعها منصة تحد ومن يسرب ويلمح إلى أنها ستكون حدا فاصلا، وبالتالي أن ما بعد الزيارة لن يكون كما كان قبلها وسيحمل الويلات للبنانيين، وأن انتهاء الزيارة سيكون بمثابة إعلان ساعة الصفر للعودة للمسلسل الأمني - العسكري مما سيعيدنا 20 سنة إلى الوراء»؛ لفت إلى أن «بعض المقربين من نجاد يسيئون لزيارته من حيث يدرون أو لا يدرون» وقال: «ما نأمله هو أن نسمع من نجاد كلاما واضحا في هذا السياق يضع حدا لكل ما يتم تسريبه». وعن المساعدات المتوقع أن تقدمها إيران للبنان، قال صقر: «نأمل أن يتحول الحديث عن هذه المساعدات إلى وقائع حتى إننا نتمنى أن تساعد لبنان حتى في امتلاكه طاقة نووية سلمية».

وفي حين انتقد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعض الأصوات التي تسيء لزيارة الرئيس نجاد، قال إن «الأميركيين عندما استقبلوا الرئيس نجاد كانوا أرقى وارحم من بعض اللبنانيين الذين يعكرون على هذه الزيارة»، أكد عضو كتلة «التحرير والتنمية» التي يرأسها بري النائب أيوب حميد، أن «زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان ستشكل دعما إضافيا للبنان ولقضاياه»، معتبرا أن «إيران شريكة للبنان في انتصاراته على العدو الصهيوني». ورأى حميد أن «زيارة نجاد ستشكل أيضا فرصة في الإطار الرسمي كذلك، لزيادة التعاون في مجالات كثيرة يمكن للبنان ولإيران الاستفادة منها، إضافة إلى مسألة جوهرية وهي دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، الذي أعربت إيران عن استعدادها للبدء فيه، ويبقى على لبنان أن يعرف ماذا يريد». وانتقد حميد بعض الدول «التي تدعي الحرص على لبنان وسيادته كما تدعي دعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بواجب الدفاع عن الأراضي اللبنانية»، مؤكدا أن «هذه الادعاءات كانت هباء وسرابا واقتصرت على بعض الأمور البسيطة التي لا تسمن ولا تغني من جوع»، معربا عن اعتقاده بأن «كل ما سيطلبه لبنان الرسمي من نجاد خلال زيارته هذه سيكون محل ترحيب من جانب الإخوة في إيران».

وإذ انتقد وزير الطاقة جبران باسيل هجوم البعض على زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، مستغربا «الأسلوب التطفيشي الذي يمارسه البعض»، أكد أن «إيران تريد مساعدة لبنان وكل اللبنانيين»، وأضاف: «نحن نرى في الحكومة ترحيبا بهذه الزيارة بينما خارجها فهناك موقف آخر عند البعض».


التعليــقــــات
صلاح، «استراليا»، 06/10/2010
قبول الفكره الايرانيه بتسليح الجيش اللبناني معناه هو: اقرار الحكومه اللبنانيه بتسليح حزب الله واعطائه الشرعيه القانونيه لذلك.
ابوحازم، «المانيا»، 06/10/2010
اقترح علي الاخوه التجار اللبنانيين ان يشتروا الاسلحه الايرانيه ليبيعوها حديد خرده (شروت) الي مصانع الحديد بالكيلو في المنطقه.
سعيد سالم، «المملكة العربية السعودية»، 06/10/2010
غريب امر هذا البلد... من هو المسئول في لبنان الذي وجه الدعوة لنجاد؟ هل هو الرئيس اللبناني ام رئيس الحكومة ام رئيس مجلس النواب؟ هذا البلد يبدو مستباحاً لكل من هب ودب.
صائب المحمد، «لبنان»، 06/10/2010
موقف عاقل ومتقدم لصقر ولكن ماذا عن موقف اندراوس ومن يمثل وجهة نظر المستقبل سؤال برسم قيادة المستقبل التي
لم ترد على اندراوس الذي وصف ايران ونجاد بالعدو واتهم حزب الله بالقتل، فعلا صدق من قال عش رجبا ترى عجبا كل
يغني على ليلاه ولا من يبالي .
ابو حمود، «ايران»، 06/10/2010
بحساب بسيط يمكن الوصول إلى هذه النتيجة فالزيارة بالنسبة لواشنطن مقلقه ليس لأنها تمس المصالح الأمريكية في
المنطقة بل لأنها تزعج إسرائيل وانزعاج الأخيرة ليس له مبرر سوى أن الزيارة تشكل دعما معنويا كبيرا للشعب اللبناني
الذي عاني الكثير من جراء الاحتلال الإسرائيلي والحروب المتكررة التي شنها هذا الكيان العنصري الإرهابي.أما في
حسابات الطرف الآخر وهو الشعب اللبناني بشكل خاص والشعوب العربية بشكل عام فإن الزيارة تشكل حالة طبيعية
لرئيس دولة تتمتع بمكانة متميزة عند العرب والمسلمين وذلك بسبب التضحيات التي قدمتها من أجل قضية العرب
والمسلمين الأولى وهي فلسطين فضلا عما تكبتدته وتكابده من جراء وقوفها إلى جانب العرب والمسلمين في مواجهة عدو
شرس لا يرحم. الدعم الذي بدأ حالة معنوية وسياسية وتطور ليقدم دعما ماديا وخدماتيا وصحيا واقتصاديا. وفي الثقافة
العربية والإسلامية متأصل أن الإحسان لا جزاء له إلا الإحسان. الاستقبال الشعبي الكبير والاحتفاء الذي لا نظير له الذي
يتمتع به المسؤولون الإيرانيون سيتكرر هذه المرة بشكل غير مسبوق في لبنان
محمد امين، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/10/2010
يبدو ان المسلسل اللبناني طويل ولانهاية له.
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/10/2010
لا غرابة هذه خطوة وتليها خطوات تمامااكما استقبلتت العراق نجاد استقابالا حالاا وأعطى وعودا هائلية أمنية واقتصادية
وبترولية وأخري تخص الطاقة .الخ وها هو يسومها سوء العذاب على أيدى زبانيته فلا استقرار ولا حتى حكومة ولا
كهرباء ولا ماء وما دخلها إلا أيدى الأمريكان وما كان له أن يدخلها قبل ذلك واعتقد أن الزيارة القادمة ستكون لليمن
عندما يشتد عود الحوذيين الذين بدؤوا حرب أمريكا وإسرائيل من صعدا وحتى يكطتمل نصاب الشيعة الموالين لإيران
الخمينية فى مصر في المستقبل القريب أو البعيد الله وحده يعلم فقد نسمع عن زيارة مماثلة لمصرعندما يمتلك الأخوان زمام
الأمور هذا هو المخطط المريكي الاسرائيلي الغربي لبذر بذور التشيع في المحيط العربي السني وتغذيتها وتقوية عودها
عبر حيل تخلق بها الأحداث خلقا لإلباس محورإيران ألبسة الجهاد والذود عن مقدسات المسلمين و من وراء ستار كثيف
من التمويه الذي يصعب على الكثير منا تمييزه. منذ سنوات قليلة وتحديدا قبل الغزو الأمريكي للعراق لم يكن لإيران هذه
السطوة والانتشار ولكنه المكر الصليبي اليهودى الذي يدعى مناصبة أيران العداء وما فعل إلا ما يخدم مصالحها فى
الهيمنة وذلك ما يجب وعي
مقتطفـات مـن صفحة
يوميات الشرق
أخيرا.. دار «أونغارو» تعطي الخبز لخبازه جايلز ديكون يفتح صفحة موردة.. وفيفيان ويستوود تنظر إلى الماضي البعيد
ليلة المتاحف في فيينا.. كيف تزور 115 متحفا في ساعات؟
7533 جهة عرض من 111 دولة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الأكبر في العالم
الدخيل والدايل يحتفلان بديمة وفهد
حفل استقبال للسفراء العرب على شرف حزب المحافظين البريطاني
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)